الشيخ محمد الجواهري
125
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )
--> الصحة وعدم الامكان كما في قوله تعالى : ( لاَ الشَّمْسُ يَنبَغِى لَهَآ أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ ) أي لا يمكن ولا يصح . ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « لا يرجع في الصدقة إذا ابتغي بها وجه الله » الوسائل ج 19 : 205 باب 11 من أبواب كتاب الوقوف والصدقات ح 5 . ومنها : صحيحة علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) : « وسألته عن الصدقة تجعل لله مبتوتة هل له أن يرجع فيها ؟ قال : إذا جعلها لله فهي للمساكين وابن السبيل فليس له أن يرجع فيها » الوسائل ج 19 : 236 باب 5 من أبواب الهبات ح 5 . ومنها : صحيحة داود بن الحصين عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « سألته هل لأحد أن يرجع في صدقة أو هبة ؟ قال : أما ما تصدق به لله فلا . . . » الوسائل ج 19 : 238 باب 6 من أبواب كتاب الهبات ح 3 . وكذا : صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) : « أنه سأله عن رجل كانت له جارية فآذته أمراته فيها فقال : هي عليك صدقة ؟ فقال : إن كان قال ذلك لله فليمضها ، وإن لم يقل فله أن يرجع إن شاء فيها » الوسائل ج 19 : 240 باب 7 من أبواب كتاب الهبات ح 2 . ( 1 ) أقول : يفترق هذا عن الفرض الثاني المتقدم ، لأن الفرض الثاني المتقدم كان الشك فيه شكاً في الوجوب ، وفي مثله يكون المقام مجرى لأصالة البراءة ، فهنا يعقل أن يمتثل بالاحتمال وهو أعلى درجات الامتثال . وأما لو كان الشك شكاً في الأداء ، فالحكم في مثله هو وجوب الأداء عملاً ببقاء شغل الذمّة ، فهنا أمر بالوجوب وإن كان ظاهرياً واللازم عليه امتثال هذا الأمر ، وليس المتقرب في مثل ذلك متقرباً بالاحتمال الذي هو أعلى درجات التقرب والامتثال ، بل هو متقرب بالأمر الظاهري ، والتقرب بالأمر الظاهري مع انكشاف الخلاف كالتقرب بالأمر الوهمي الاعتقادي لا يجعل ما أعطاه بتخيل وباعتقاد أنه كان لا يجعله زكاة ، فهو باق على ملك مالكه فله الرجوع به مع